الأربعاء، 3 ديسمبر، 2014

لغز الموت !

توفي قبل أسبوعين زميلي 'فهد البعيجان' رحمه الله بعد أن عاش على هذه الحياة ١٥ سنة!
وتوفي قبل يومين ' العم زكريا العقاد' رحمه الله، والد نسيبنا محمد العقاد بعد أن عاش قرابة ٧٠ سنة!

هذه رسالة تخبرنا أن الموت لا يعرف عمرًا محددا، ولا يستأذن أحد، الموت يأتي فجأة دون علمك، يقبض الله روحك فتغادر من هذه الحياة إلى ربك، ويبكي الناس على إحدى أمرين: فراقك، أو حالك. تتوقف عن العمل فلا تستطيع تقديم أو تأخير هذه اللحظة. وما عملته بهذا الإمتحان هو الذي يحدد مصيرك.

أمرٌ مخيف: أن نغادر ونحن لسنا مستعدين للقاء ربنا، أو خائفين من عذابه وعقابه. فكيف للإنسان أن يضمن النجاة من هذا العقاب وهو لا يعلم الغيب، إن أفعالنا هي التي تحدد مصيرنا، وإن الله أنعم علينا وأكرمنا بالعيش إلى هذه اللحظة أي أنه ما زالت هناك فرصة للعودة إليه والتقرب له، وهذا يعني أننا نعيش لغاية وهدف سامي، فالوصول لهذا النجاح وإجتياز هذا الإمتحان يتطلب الكثير، أي أن روتينك يجب أن يحكمه العبادة، فيجب أن تصلي أو تصل رحمك أو تقرأ القرآن مثلًا مخالفةً للروتين لأن العبادة هذه أهم من كل دنيا، ما أودّ قوله هو أن نظل على علم (دون أن نغفل) أن هناك هدف لنا يجب أن نسعى له، ونراقب أفعالنا التي تبعدنا عنه سائلين الله الإعانة والتوفيق. ورحمهما الله وغفر لهما وأسكنهما فسيح جناته وموتى المسلمين.


 الحادي عشر من شهر صفر في عام 1436 هجريا| عمر بن عاصم القريوتي

الأحد، 16 نوفمبر، 2014

الركض الأعمى !

ما هي السعادة؟ وأين أجدها؟ 
تساءلت كثيرًا هذا السؤال، لماذا نحن نركض خلف أمرٍ نحبه ونقول سنشعر بالسعادة عندما نحصل عليه؟
 ولماذا مجرد ما نملكه يذهب هذا الشعور ونطمع لشيء غيرَه؟
أرى ابتسامة الفقير التى تأخذ نصف وجهه وأتعجب من نفسي! فعلت الكثير من الأمور التي عندما كنت صغيرًا كنت أقول سأكون سعيدًا عندما أفعل ذلك، الآن أيضًا ما زلت أقول أريد أن أفعل كذا وكذا لأكون سعيدًا، تعلمت أن الحياة هكذا، والسعادة بالرضا بقضاء الله وقدره وبالإيمان به وبالتواصل معه وحده سبحانه، يظل الإنسان يركض ويركض متأملًا الوصول لأعلى المناصب والحصول على الأموال الطائلة التي تجعله يعيش برفاهية وثراء ثم يجد نفسه على وشك المغادرة، فيتوقف عن العمل ولا يبقى مما عمله في دنياه إلا ما عمله لآخرته، امتلكت قناعة تامة تجعلني أصنع الرضا في لحظات أجد فيها الكثير يتذمر ويتضجر، الحياة حلوة دائمًا مهما كان فيها من خير فشكرت الله ومن شرٍ فصبرت، ستعيش رغمًا عن أنفك، لو رضيت بما قسم الله لك سعدت، ولو سخطت وتذمرت شقيت، عش بحب وسلام ورضا وطهر لأن قلبك نقي وأنت تستحق حياةً جميلة ونفسًا مطمئنة. 
وتأمل قول ربك عزّ وجل: "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"
عمر بن عاصم القريوتي | 23 المحرم 1436 الموافق 16 نوفمبر 2014

الثلاثاء، 23 أبريل، 2013

من قاع الفشل إلى قمة النجاح!


مع بداية كل فجر جديد.. يستيقظ أحمد على أمل قريب، لعل الله يستجيب له دعاءه بتحقيق أمنياته، وبشفاء ابنه، وأن يكون سعيداً، ثريّـا، ناجحاً..
وفي صباح باكر من يوم الثلاثاء، استيقظ أحمد على خبر مفجع عندما سمع عن حادث ابنه..
كان صباحاً مختلفاً عن كل صباح، عاش بحيرة وقلق وغضب..
ما الحل؟ ماذا أفعل؟
لا هاتف يرد على اتصالي!!
من سأجد؟!
هناكَ ربّ العالمين الحي الذي لا يموت..
سأدعوه وأرجوه.
كلي أمل وثقة بإجابة دعواتي، سألحُّ إليه لعله يجيب دعائي .. "هل سيجيب دعائي حقاً؟"
آآه تذكرتُ آية في كتابه تعالى تقول:
"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوالِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّـهُمْ يَرْشُدُونَ"
إذا هذا هو الحل، ليس فلان وعلّان الذين اتصلت بهم ولا إجابة منهم.. سيسمعني ربي سبحانه وتعالى مباشرة.
سأنتظر قليلاً مع أمل بالإجابة لدعواتي.
يمُسي أحمد وما زال ابنه في المستشفى يرقدُ إثر حادث الصباح، وهو ما زال يدعو ربه..
يفرح أحمد بعد إشراقة شمس في صباح جميل من يوم الخميس من رسالة وصلته عبر زوجته تبشره فيها بشفاء ابنه.
الدعاء.. هو الذي ينقلنا من المصائب إلى النِعم، ومن الشقاء إلى السعادة، ومن الفقر إلى الغنى، ومن الذل إلى العزة والكرامة، من قاع الفشل إلى قمة النجاح
_____
بقلم: عمر بن عاصم القريوتي | 13-6-1434 هـ 

الجمعة، 8 مارس، 2013

شَـابٌ تائِـه !



    الشاب اللطيف "خالد" معروفٌ بأخلاقه الحميدة وبابتسامته الدائمة، وأخلاقه وطيبته، هو في الحقيقة شاب تائهٌ مسكين.. نسي أن له حقوق ولغيره حدود، فعندما يضربه أحد يحاول أن يصرف الموضوع، وعندما يسبه أحد أيضاً يحاول صرف الموضوع، فـيُـضرب، ويُسب، ويُشتم، ويفعل به ما لن تتوقعه، يقابل كل هذا بابتسامة ومحاولة لتغيير الموضوع.
ليس خالد هو الوحيد منا ولكن الكثير والكثير والكثير أمثاله.
دائماً الكثير من حقوقنا تضيع ولا نحاول الدفاع عن حقنا فنقابل ذلك بقول: سامحه، خلها هدية، مشّـي الحال، المرة الجاية، مين قال؟، متأكد، ما أظن. 
وبعدها نعيش في حسرة وقلق وندامة، كيف لا؟ وحقك عند غيرك، أنا لا أدعوا للنزاع والخلاف والعنف، فليس كل من يدافع عن حقه سيدافع بشراسة.
فقد تعلمت في دورة تربوية للمدرب: ياسر الحزيمي أن الناس مع حقوقهم أربعة: من يصارح ولا يسامح، "ومن يصارح ويسامح، ومن لا يصارح ويسامح، ومن لا يصارح ولا يسامح".
أما الأول فهو صارم، والثاني فهو طيب (كن مثله) وأما الثالث فهو طيب ولكنه مسكين، وأما الرابع فهو مسكين (نسي أهم شيء). كن مثل الثاني مع الناس، ومثل الأول إن رأيت نفسك لعبة.
ذهب خالد ذات مرة إلى أحد المطاعم المشهورة وطلب وجبته قبل الوصول إلى المطعم فاستلم الوجبة وإذا بها وجبة أخرى ليس كما طلب، غضب خالد، فأصبح يسب من فعلها، ويصرخ نادماً، ويشهر بالمطعم لجميع من يعرف، ويدعوا عليهم، ويخبر الناس عن هذا الخطأ، والمطعم لا يعلم شيئاٍ فقد استبدل وجبة الشاب خالد بوجبة زبون آخر. خالد مثال على من لا يصارح ولا يسامح، فهو لم يصارح المطعم بالخطأ، ولم يسامحه عليه، وبإمكانكم ضرب الأمثلة على البقية. 
أردت كتابة هذا المقال لأن حياة بعض منا أصبحت لعبة مسلية في حياة الآخرين، حقه ضاع، وعرضه ضاع، وماله ضاعه، والابتسامة ما زالت في محياه، والألم مستمرٌ في قلبه. 
حياة خالد ليست قصة من نسج الخيال، بل هي واقعٌ مؤلم يعيشه الكثير منا. 
___
بقلم: عمر بن عاصم القريوتي | ٢٦-٤-١٤٣٤ هـ
@OmarQrr

السبت، 16 فبراير، 2013

حياتهم مختلفة، ليسوا كما يظنون !

يعتقد بعض الناس أن الناجحين الذين نراهم في كل مكان نجحوا إما بالصدفة أو الوراثة عن الأب أو بدون مواجهة أي صعوبات في الحياة، وهذا في الحقيقة خطأ كبير ..!
فنحن لن نستطيع أن نحقق نجاحات متواصلة إلا بعد تعب طويل ومشوارٍ أليم وعناءٍ وجدٍ واجتهاد -بإذن الله-، لذلك يجب أن نعمل بشغف لأننا نبني مستقبلاً لأجلنا ولأجل أبنائنا. 
ولو تأملنا في سير الأنبياء وتاريخ العظماء لوجدنا أنهم قد واجهوا صعوبات وتحديات كثيرة، ولكنهم لم ييأسوا أبداً. 
فما رأيك لو تجلس مُدّةً مع نفسك كل يوم وتتأمل في سير الناجحين الذين استطاعوا تحقيق نجاح تلوَ نجاح.
تأمل في حياتهم وفي نجاحاتهم.. كيف وصلوا للقمة؟!
كيف استطاعوا تحقيق ما كنا نعتقد أنه لا يمكن تحقيقه؟
ماذا فعلوا؟ كيف وصلوا؟
هل أنا فعلت ذلك لأحقق حلمي؟ هل لدي تلك الإرادة التي لا يمكن أن يهزها شيء بإذن الله؟ 
إن في كل سيرة من سير هؤلاء العظماء نستخلص عبرة و حكمة و أسلوباً ناجحاً 
أوصل أصحابه إلى النجاح 
نجد أنهم يحملون همّـاً كبيراً: هم الهدف، وهم إيصال الرسالة. 
وأقول ختاماً: اقرأ سيرالناجحين؛ لترى أجمل صور التضحيات لتحقيق النجاح.
_____

شكراً لقراءتك المقال، متمنياً لك التوفيق والنجاح.
عمر بن عاصم القريوتي | ٦-٤-١٤٣٤ هـ

الأربعاء، 13 فبراير، 2013

ميلاد جديد !

 الحمدلله والشكر له، أكملت سنة من كتابتي للمقالات، وبإذن الله سأواصل -إن كتب الله لي عمراً-
شكراً لله.. وشكراً لأبي "أ. د. عاصم بن عبدالله القريوتي" على ما بذله من جهد في تصحيح الأخطاء اللغوية لكل مقال، لو الله ثم لولاه لما استطعت أن أكمل كتابتي، شكراً لك بحجم السماء، ثم شكراً لأسرتي الذين ساعدوني وشجعوني في الكتابة.. وشكراً لكل من يتابعني ويقرأ ما أكتب، وشكراً أيضا لكل من يدعمني في نشر مقالاتي..
شكراً لكم، وأسأل الله لي ولكم التوفيق..

إحصائيات:
كتبت في هذه السنة خمسون مقالاً، نشرت في المدونة نصفها والنصف الآخر في مذكراتي، ومتوسط عدد الكلمات في المقال الواحد حوالي ٣٤٠ كلمة، وبلغ عدد مشاهدات المدونة ٢٥,٠٠٠ مشاهد من عشر دول (الكويت-الامارات-السعودية-روسيا-أمريكا-بريطانيا.. الخ)
البداية: ١-٤-١٤٣٣ هـ

وترقبوا قالب مدونتي الجديدة :) 

الجمعة، 8 فبراير، 2013

مباراة أقرب للحياة ..


لنفرض أن بالأمس كانت هناك مباراة حاسمة لفريقين أقوياء، وقد كانت هذه المبارة في نهائي كأس العالم للأندية، وفي تمام الدقيقة الخامسة والسبعين، لم يتبقى سوى خمس عشر دقيقة لإنتهاء المباراة، كانت النتيجة أربعة مقابل صفر على الفريق الذي تشجعه أنت، وبقي هنالك أمل بأن يفوز الفريق الذي تشجعه، وفجأة أتاك ظرف طارئ، يجب عليك فوراً ترك مشاهدة المباراة وتذهب إلى خارج البيت، وبينما أنت تتواصل مع أصدقائك عبر هاتفك إذ سمعت منهم خبر فوز ناديك المفضل بنتيجة خمسة لصالح فريقك وأربعة لمنافس الفريق، وقد كانت فرحة مبهرة مفاجئة، وفي اليوم التالي من هذه المباراة شاهدت (إعادة المباراة على الشاشة) أهداف الفريق ولحظة فوزه.
إن حياتك أيها القارئ الكريم تشبه هذا المباراة إذ قد تخسر تارة وتفوز تارة، وأنت لا تعلم ماذا سيكتب الله لك في النتيجة من أقدار، لذلك اعمل واجتهد واتكل على ربك وكن متفائلاً فإن الله "حكيم في أفعاله وتدبيره وصنعه، يضع كل شيء في موضعه اللائق به"
وبذلك لا تهزك أي عقبة تمر عليك، ستكون مطمئناً لأنك ترى مستقبلك بوضوح كأنك عرفت نتيجة المباراة من قبل.
وفي سبيل تحقيق أهدافك وأحلامك قد تخسر في أول المباراة وقرب النهاية قد تنقلب النتيجة لك، لذلك لا تيأس وتقول "خلاص ما فيه أمل أنجح" فربما كانت لحظة اليأس قريبة من لحظة الوصول.
وأذكر هنا مقولة كتبتها الأستاذة ريم عبدالرحمن العيسى:
الحياة ملعب كرة إما أن تكون هدافاً ماهراً وتحقق أهدافك ، أو تكون كرة يحقق الناس من خلالها أهدافهم.
وختاماً: "الأعمال بالخواتيم" 
ختم الله لي ولكم بالصالحات وكل خير.
__

شكراً لقراءتك المقال، متمنياً لك التوفيق والنجاح.
عمر بن عاصم القريوتي - 27-3-1434 هـ

للتواصل

twitter: https://twitter.com/#!/o_qr
email: oalqaryoti@gmail.com